الصفحة 30 من 77

3-روى الإمام البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن عليًا خرج من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي مات فيه، فقال الناس يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قد أصبح بحمد الله بارئًا . فأخذ بيده العباس وقال: وإني والله لأرى رسول الله سيتوفى في وجعه هذا فاذهب بنا نسأله فيمن هذا الأمر، فإن كان فينا علمناه، وإن كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا، فقال علي - رضي الله عنه -:"أنا والله لئن سألناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعناها، لم يعطناها الناس من بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] .

يلاحظ من جواب الإمام علي - رضي الله عنه - أنه لا دليل معه يدل على خلافته بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولو فهم علي ما فهمه الشيعة من الوصاية له لما أجاب العباس هذا الجواب بل لأخذه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأشهد المسلمين على الوصاية له .

4-روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: حضرت أبي حين أصيب . فأثنوا عليه. وقالوا جزاك الله خيرًا . فقال راغب وراهب قالوا استخلف. فقال: أتحمل أمركم حيًا وميتًا ؟ لوددت أن حظي منها الكفاف لا عليَّ ولا لي. فإن استخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

5-روى الإمام مسلم في صحيحه قال: سئل علي - رضي الله عنه - أخصكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء ؟ فقال:"ما خصنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء لم يعم الناس به كافة" [3] .

(1) صحيح البخاري جـ 5 /140-141، كتاب 64 باب 83، البداية والنهاية لابن كثير 5/227

(2) صحيح مسلم 3/1454 كتاب الإمارة، باب الاستخلاف وتركه، حديث 1823 .

(3) صحيح مسلم 3/1567 كتاب الأضاحي ، باب تحريم الذبح لغير الله رقم 1978 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت