الصفحة 67 من 77

... هذا هو موقف الشيعة الاثنا عشرية من الصحابة رواة الحديث النبوي الشريف، ولكنهم لم يكتفوا بذلك بل زعموا أن الصحابة الكرام لم يهتموا بتدوين السنة النبوية والمحافظة عليها، بل عملوا على ضياعها وتحريفها حيث يقول أحد مجتهدي الشيعة المعاصرين محمد باقر الصدر:"وكما أمسك الصحابة عن مبادرة النبي بالسؤال كذلك أمسكوا عن تدوين آثار الرسول الأعظم وسنته على الرغم من أنها المصدر الثاني من مصادر الإسلام، ومع أن التدوين كان هو الأسلوب الوحيد للحفاظ عليها وصيانتها من الضياع والتحريف" [1] .

... إن موقف الشيعة هذا من صحابة رسول الله وتدوين السنة النبوية جعلهم يتهجمون بشدة على ما جمعه أهل السنة والجماعة من أحاديث نبوية، بل وجهوا كل تهجمهم على صحيحي البخاري ومسلم، لكونهما أصح الكتب في تدوين السنة النبوية، وهذا يظهر من كلام محمد جعفر شمس الدين الشيعي الذي زعم أن صحيحي البخاري ومسلم مليئان بالأحاديث الموضوعة المفتراة والخرافات والسخافات، فيقول بعد عرضه لبعض الأحاديث التي يرويها البخاري:"إلى غير ذلك من الأكاذيب التي تزخر بها كتب الحديث، كالبخاري ومسلم وغيرهما ... ونحن لو راجعنا هذين الكتابين وغيرهما لطالعنا بشكل واضح جلي، السخف والافتراء والدس، في كثير من المواضع فيها" [2] .

(1) التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية، محمد باقر الصدر ص54 ، عن محاضرات في الشيعة ص22 .

(2) دراسات في العقيدة الإسلامية ، محمد جعفر شمس الدين ص145 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت