الصفحة 68 من 77

... ويعقب على مزاعمه التي كالها لأصح كتابين عند المسلمين بعد كتاب الله تعالى بقوله:"ومن الغريب، بعد كل ذلك وغيره، أن يُصَرْ على تسمية هذه الكتب بالصحاح" [1] . ولا يقف هذا الرجل عند هذا الحد بل يدعو علماء المسلمين إلى تطهير هذه الكتب من الخرافات والسخافات على حد زعمه فيقول:"وإن العلماء مدعوون اليوم إلى تطهير هذه الكتب، مما فيها من أكاذيب وموضوعات، تُنَفّر الإنسان من الدين، بتصويرها له دين سخافات وخرافات ومضحكات" [2] .

... إن هذه الأقوال لتدل بوضوح على مدى حقد هؤلاء القوم الدفين على أهل السنة والجماعة ومعتقداتهم وعلى الصحابة رضوان الله عليهم وعلى كل سنة ثبتت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

... وأما السنة عند الشيعة فقد اتسع مدلولها؛ لأنها لا تقتصر على ما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل جعلوا أقوال أئمتهم في مرتبة واحدة مع أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول محمد جواد مغنية وهو أحد كُتَّاب الشيعة:"فالإمامية يأخذون بكل حديث يرويه الثقات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوعن أحد أئمتهم الأطهار، ويعتقدون أن أقوال الإمام في الشريعة هي عين أقوال جدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواء أسندها إليه أم أرسلها بدون إسناد، وأن الكذب والخطأ محال في حقه" [3] .

(1) المصدر السابق ص146 .

(2) نفس المصدر ص146 .

(3) الشيعة في الميزان، محمد جواد مغنية ص81 ، عن كتاب دراسة عن الفرق صي178 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت