فهرس الكتاب
... فأقوال الأئمة عندهم تشكل مصدرًا من مصادر التشريع وهي تعتبر جزءًا مهمًا من السنة تمامًا، كأقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - بل تشكل القسم الأكبر من السنة عندهم ولذلك يعتمد علماء الشيعة المتقدم منهم والمتأخر على أقوال الأئمة في إثبات الأحكام الشرعية، يقول الخميني:"نحن نعلم أن أوامر الأئمة تختلف عن أوامر غيرهم. وعلى مذهبنا فإن جميع الأوامر الصادرة عن الأئمة في حياتهم نافذة المفعول، وواجبة الاتباع حتى بعد وفاتهم" [1] بل يعتبر الخميني أن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن فيقول:"إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلًا خاصًا وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر وإلى يوم القيامة يجب تنفيذها واتباعها" [2] .
... ونتيجة لهذا لم يهتم الشيعة بصحة الإسناد وتقويم الرجال - كما اهتم علماء الحديث من أهل السنة - فامتلأت كتبهم المعتمدة في الحديث على الألوف من الأحاديث التي لا يمكن إثبات صحتها، بل معظمها موضوع مختلق مثل الأحاديث التي اعتمدوا عليها في طعنهم للقرآن الكريم وفي دفاعهم عن أحقية علي - رضي الله عنه - بالإمامة .
(1) الحكومة الإسلامية ، للخميني ص90 .
(2) المصدر السابق ص113 .