فهرس الكتاب
... إن هذه أقوال متقدمي الشيعة في خيرة صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأما المتأخرون منهم فقد ساروا على نهج سلفهم الطالح وقد سبق ذكر موقفهم من أبي هريرة وسمرة بن جندب رضي الله عنهما حيث قال عنهما الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية:"مثل هؤلاء الرواة لا عدالة لهم، لما بدر منهم من انحياز إلى أعداء الله، وابتعادهم عن تعاليم القرآن والسنة الصحيحة" [1] .
... ويأبى الخميني إلاّ أن يسير على نهج أسلافه فينفث سمومه وأضغانه وحقده على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فيقول:"إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين وما قاما به من مخالفات للقرآن، ومن تلاعب بأحكام الإله، وما حللاه وحرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وضد أولاده، ولكننا نشير إلى جهلهم بأحكام الإله والدين" [2] كل هذه الافتراءات والسموم والخميني لا يتحدث عن الشيخين فكيف لو تحدث عنهم؟!!
... ثم بعد ذلك نجده يذكر عثمان ومعاوية ويزيدًا - رضي الله عنهم - ويقول:"وإن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى، والأفاقون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موقع الإمامة، وأن يكونوا ضمن أولى الأمر" [3] ، هذا هو موقف الشيعة الإمامية الاثنى عشرية من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، اتهام بالجهل والحمق والجور ومخالفة كتاب الله تعالى وسنة رسوله ثم اتهام بالكذب .
(1) الحكومة الإسلامية ص60 .
(2) كشف الأسرار ، للخميني ص126 .
(3) كشف الأسرار ، للخميني ، ص127 .