فهرس الكتاب
... ولذلك نجد الشيعة لا يعترفون بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان وهذا يتضح عندما يسقط الخميني ذكر الخلفاء الثلاثة في قوله:"فقد ثبت بضرورة الشرع والعقل أن ما كان ضروريًا أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي عهد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) من وجود الحكومة، لا يزال ضروريًا إلى يومنا هذا" [1] . وقوله:"فقد كانت الحكومة موجودة بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي زمن الإمام أمير المؤمنين علي (ع) خاصة، بجميع مؤسساتها الإدارية والتنفيذية من غير شك" [2] .
... فنجد الخميني في كلامه يذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم علي بن أبي طالب ولا يذكر الخلفاء الثلاثة إلاّ إذا أراد الإساءة إليهم .
... وأما عند حديثه عن معاوية - رضي الله عنه - فيتهمه بالظلم وينكر أن يكون حكمه إسلاميًا لا من قريب ولا من بعيد فيقول:"وقد حدث مثل ذلك في أيام معاوية، فقد كان يقتل الناس على الظنة والتهمة، ويحبس طويلًا، وينفي من البلاد، ويخرج كثيرًا من ديارهم بغير حق إلاّ أن يقولوا ربنا الله . ولم تكن حكومة معاوية تمثل الحكومة الإسلامية أو تشبهها من قريب ولا من بعيد" [3] .
... هذا هو موقفه من معاوية - رضي الله عنه - والذي يتتبع سيرته في حكمه يرى أنه كان مثال العدل والتراحم حيث يقول عنه شيخ الإسلام ابن تيمية:"لم يكن من ملوك الإسلام ملك خيرًا من معاوية، ولا كان الناس في زمان ملك من الملوك خيرًا منهم في زمن معاوية إذا نسبت أيامه إلى أيام من بعده، وإذا نسبت إلى أيام أبي بكر وعمر ظهر التفاضل" [4] .
(1) الحكومة الإسلامية، للخميني ص26 .
(2) المصدر السابق ، ص27 .
(3) نفس المصدر ، ص71 .
(4) منهاج السنة النبوية 3/185، العواصم من القواصم ص205 .