الصفحة 1 من 19

تفسير"الكاشاني نموذجًا"

الشيخ عاطف عبدالمعز الفيومي

الحمد لله وحْده، والصَّلاة والسَّلام على مَن لا نبي بعده، نبينا محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى آله وصحْبه أجمعين.

أمَّا بعدُ:

فهذه وَقفات وإشارات في بيان موقف الشِّيعة الإمامية الاثني عشرية من القرآن الكريم وتفسيره، وكيف يتَعاملون مع القرآن وَفْق معتقَدِهم ومذهبهم، ذلك المذهب الذي حَلَّ به أنواعٌ من الفساد والانْحراف عن جادَّة الإسلام، والتفسير الصحيح الواضح لآيات القرآن، وذلك من خلال المحاور التالية:

أوَّلًا: الشِّيعة"الاثنا عشرية"وموقفهم من القرآن [1] :

لا يزال الحديث عن فِرَق الشِّيعة ومذاهبهم ومعتقداتهم يحتاج إلى المزيد من البيان والإيضاح، وإظهار حقيقتهم؛ ذلك لِمَا حلَّ بالعالَم الإسلامي من مِحَن ونكبات، ولِمَا تتَّجه إليه بعضُ فِرَق الشيعة وفي مقدِّمتهم الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، من قيادة عالَمية جديدة لتشييع العالَم الإسلامي على وجْه أخص، وما ثورة الخميني الخمسينية"ولاية الفقيه"، و"الطعن في الصَّحابة"منَّا ببعيد، ولستُ بصَدَد الكلام عنها.

وبالنَّظر التاريخي إلى فِرَق الشيعة، نجد أنَّ كثيرًا من فِرَق الشيعة تختلف مع بعضها في أصولها وفي فروعها اختلافًا قويًّا أحيانًا، ونسبيًّا أحيانًا أخرى؛ حيثُ إنَّ أصول الشيعة تَعُود إلى أربع فرق رئيسيَّة، وهي: السَّبَئية، والكيسانية، والزَّيدية، والرَّافضة، ثم تفرَّعت من كل فرقة فرقٌ أخرى، وتشعَّبت [2] .

وحَسْبنا أنْ نبيِّن موقف الشِّيعة الإمامية الاثْنَي عشرية من القرآن وقولهم فيه، ومعتقَدهم الذي يسيرون عليه؛ حيث إنَّ القول الظاهر من كتب أئمَّتهم وأقوالهم هو القول بتحريف القرآن، ووقوع ذلك فيه، وتحريف تفسيره أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت