الصفحة 21 من 84

كشف: من كتاب (الأربعين) للحافظ أبي بكر محمد بن أبي نصر عن ابن عباس مثله.

وفي هذا رد لقول الله: وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى (41) [النّجْم: 39 ـ 41 ] .

وعن معاذ بن كثير قال: نظرت إلى الموقف والناس فيه كثير فدنوت إلى أبي عبدالله فقلت: إن أهل الموقف كثير، قال: فضرب ببصره فأداره فيهم ثم قال: ادن مني يا أبا عبدالله، فدنوت منه فقال: غثاء يأتي به الموج من كل مكان، والله ما الحج إلا لكم، لا والله ما يتقبل إلا منكم.

بيان: الغثاء بالضم والمد ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره، ذكره في النهاية.

وعن يونس بن عبدالجبار عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم فرحوا واستبشروا، وإذا ذكر عندهم آل محمد اشمأزت قلوبهم، والذي نفس محمد بيده لو أن عبدًا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيًا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي.

بيان: قال الفيروز آبادي: اشمأز: انقبض واقشعر أو ذعر، واشمأز الشيء: كرهه.

وعن علي بن عاصم عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لنا علي بن الحسين بن زين العابدين: أي البقاع أفضل؟ فقلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، فقال: إن أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أن رجلًا عمِّر ما عمِّر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك الموضع ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئًا.

وعن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبدالله عن قول الله تبارك وتعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *} [طه: 82 ] قال: ومن تاب من ظلم وآمن من كفر وعمل صالحًا ثم اهتدى إلى ولايتنا، وأومأ بيده إلى صدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت