الصفحة 41 من 84

ففد جاء في كتاب «أصول الكافي» للكليني (32) ، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة وعلي بن عبدالله، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير عن أبي عبدالله في قول الله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} [آل عِمرَان: 90 ] قال: نزلت في فلان وفلان وفلان (أي: أبو بكر وعمر وعثمان أجمعين) آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر وكفروا حين عرضت عليهم الولاية، حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ?: من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين ، ثم كفروا حين مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفرًا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق منهم من الإيمان شيء).

وذكر العياشي في تفسيره (33) عند قول الله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ *} [الحِجر: 44 ] فقال: عن أبي بصير عن جعفر بن محمد قال: يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، وبابها الثالث للثالث، وبابها الرابع لمعاوية، وبابها الخامس لعبدالملك، وبابها السادس... إلخ الرواية.

روى الكليني (34) بهذا الإسناد عن أبي عبدالله في قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} [محَمَّد: 25 ] فلان وفلان وفلان، (أي: أبو بكر وعمر وعثمان أجمعين) ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين، قلت: قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ} [محَمَّد: 26 ] قال: نزلت والله فيهما وفي أتباعهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت