الصفحة 49 من 84

رضي الله عن صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعن أمهات المؤمنين.

تكفير الشيعة الاثني عشرية لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم

تكفير الشيعة الاثني عشرية لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم

قد يستغرب البعض من هذا العنوان ولكنها الحقيقة، وهذه كتب ومؤلفات الاثني عشرية تؤكد ذلك:

روى الكليني (54) عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر: جعلت فداك ما أقلنا، لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها! فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك؟ المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا ـ وأشار بيده ـ ثلاثة. قال المازندراني (55) في شرحه لهذا الحديث: ولعل المراد بالثلاثة (سلمان وأبو ذر والمقداد) .

فالحكم هنا شامل للجميع: الصحابة وأهل البيت، حتى وإن جاءت بعض الروايات تستثني عليًا وبنيه، إلا أن بقية البيت النبوي مثل آل عقيل وآل جعفر وآل العباس وبقية نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - شملهم هذا التكفير والعياذ بالله.

بل إن الشيعة الاثني عشرية خصت بالطعن والتكفير جملة من أهل البيت كعم النبي - صلى الله عليه وسلم - العباس ـ حتى إنهم قالوا بأن الله أنزل فيه هاتين الآيتين، فقد ذكر محمد بن الحسن الطوسي في كتابه المعروف برجال الكشي (56) عن أبي جعفر أنه قال بأن الله أنزل: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا *} ، [الإسرَاء: 72 ] وقوله تعالى: {وَلاَ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ} [هُود: 34 ] نزلتا في العباس بن عبدالمطلب.

بل حتى ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن لم يسلم منهم فقد ذكر محمد بن الحسن الطوسي (57) ما نصه: عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر قال: سمعته يقول: قال أمير المؤمنين: ( اللهم العن ابني فلان، وأعم أبصارهما كما عميت قلوبهما الأجِلين في رقبتي، واجعل عمي أبصارهما دليلًا على عمي قلوبهما ) .

قال في الحاشية: (ابنا فلان) أي عبدالله بن عباس وعبيدالله بن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت