الصفحة 50 من 84

حتى محمد ابن الحنفية (58) (أخو الحسن والحسين) لم يسلم من التكفير، فبعد استشهاد الحسين بن علي في كربلاء.. اختلف مع ابن أخيه: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فادعى محمد ابن الحنفية أن الأمر أفضي إليه بعد أخيه الحسين، فقال علي بن الحسين: إن أبي قد أوصى إليَّ بالإمامة قبل ذهابه للعراق.. وعندما لم يرضَ محمد ابن الحنفية بقول ابن أخيه ذهبا واحتكما إلى الحجر الأسود ليحكم بينهما، فشهد الحجر الأسود بإمامة علي بن الحسين.. ثم يأتي الكليني ليقول هذه الأحاديث الواضحة في كفر وتكذيب محمد ابن الحنفية لأن محمد ابن الحنفية قد ادعى الإمامة لنفسه وهو ليس كذلك (حسب روايات الرافضة) .

فقد جاء في كتاب «أصول الكافي» للكليني (59) باب (من ادعى الإمامة وليس بأهل لها) :

الحديث الأول: عن سورة بن كليب، عن أبي جعفر قال: قلت له: قول الله: ُ {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} [الزُّمَر: 60 ] قال: من قال إني إمام وليس بإمام. قال: قلت: وإن كان علويًا؟؟ قال: وإن كان علويًا. قلت: وإن كان من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: وإن كان.

الحديث الثاني: عن أبان عن الفضيل، عن أبي عبدالله قال: من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر.

قال المازندراني في شرحه على هذا الحديث (60) : قوله (فهو كافر) أي: كافر خارج عن دين الإسلام، كمن ادعى النبوة وليس من أهلها، ومن أنكر إمامةَ من هو من أهلها.

الحديث الثالث: عن الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبدالله: جعلت فداك ُ {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ} ؟ [الزُّمَر: 60 ] قال: كل من زعم أنه إمام وليس بإمام. قلت: وإن كان فاطميًا علويًا؟! قال: وإن كان فاطميًا علويًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت