الصفحة 47 من 48

والمرجح الثاني: يتمثل بانتفاء الانفراد عند الشيعة في قضية الأصول بل لا تكاد تجد مسألة أو باب أو تفصيل إلا وقد أخذوه عن أهل السنة و إذا وجدت أصلًا يخالف ما عليه اهل السنة فإنما هو لمخالفة الأصل بعض ثوابتهم و الضروري من مذهبهم و القضية الأخرى التي فيها ترجيح مدخولية العلم على الشيعة أنه و في دخوله عليهم أدى ذلك إلى تغيير جذري في السلوك الفقهي و إلى خط جديد في قضية التأصيل والبناء وما ذلك إلا لأن الداخل غريب على الساحة التي دخل عليها واصطدم بجدار يتمثل بصعوبة تطبيق هذه الأصول عن المعروض من الروايات لأن في أعمالها توجيهًا جديدًا وإثباتًا لأحكام تخالف المتعارف عليه والمتداول عندهم.

كل ذلك يفضي إلى نتيجة واحدة لا غير أن هذا العلم دخيل على الشيعة وأنهم تبع للسنة فيه متخلفون عنهم فيه بمسافات كبيرة وواسعة.

إذًا: تبين من خلال ما عرضناه من محاور أنه لا يمكن القول إلا بأن أهل السنة هم الذين أنشئوا هذا العلم وكانوا السباقين إليه، وأما الشيعة فما هم إلا تبع ظهر متأخرًا حاول أن يتدارك ما فاته لما رأى الركب قد سبقة وحاول بفعلته هذه اللحاق به لكن أنى له ذلك.

المراجع:

[1] - مقدمة العدة في أصول الفقه ص 55 - 56.

[2] - مقدمة العدة في أصول الفقه ص 56.

[3] - مقدمة العدة في أصول الفقه ص 56.

[4] - مقدم العدة في أصول الفقه صـ 58.

[5] - مقدم العدة في أصول الفقه صـ 57 ـ.

[6] - محاضرات في أصول الفقه الجعفري 6

[7] - الشافعي 196 - 197

[8] - مقدمة العدة في أصول الفقه 58

[9] - تأسيس علوم الإسلام 310.

[10] - تأسيس علوم الإسلام 311.

[11] - الأوائل

[12] - مقدمة ابن خلدون 420

[13] - محاضرات في أصول الفقه محمد إبراهيم الحفناوي 15

[14] - مقدمة عدة أصول الفقه 61

محاضرات في أصول الفقه الجعفري 6

[16] - العدة 2/ 602.

[17] - نهاية الأفكار 1/ 214.

[18] - صحيح مسلم بشرح النووي 100 - 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت