الصفحة 46 من 48

إذن فمن هذه الجهة وبالاعتماد على المدارس الخاصة بهذا العلم والتي انتهجت طرقًا خاصة في التأصيل واتبعت مبادئ لها في التبويب والتطبيق نحكم على الشيعة بأنهم أتباع للسنة في هذا العلم وأن أهل السنة هم من سبقهم إليه بدليل مدارسهم الموجودة والسارية الأثر والمفعول في الذين جاءوا بعدهم والمستفيدين منهم.

وأن الشيعة لم يكن دورهم وعملهم إلا باختبار مدرسة تتناسب على ميولهم وتتوافق مع سيرهم العام فوقع اختيارهم على مدرسة المتكلمين واعتمدوا على أسسها في الكتابه و التصنيف.

7 -وفي آخر المطاف وجدنا من الضروري إبراز حقائق مهمة تتعلق بمسألة إعمال علم الأصول عند الشيعة ومدى الأثر المترتب على فرقتهم من حيث العقيدة والمنهج ومن حيث الاتفاق والاختلاف بإعمال هذا العلم حيث إننا وجدنا أثرًا سلبيًا لهذا الإعمال وإحداثًا لشرخٍ كبير في وحدة الاتجاه الشيعي العلمي و أثرًا تغييرًا على واقع العمل الفقهي والاستنباط الحكمي على الشيعة وهذا يدل وبقوة على أن علم الأصول علم دخيل عليهم ووارد اليهم من الغير، فنحن إذا ما بحثنا عن قبول هذا العلم ورفضه عندهم وجدناهم منقسمين فيه ما بين رافض له وهم الاخباريون والذين يمثلون الخط الأصلي للشيعة والطريق التقليدي لهم وما بين قابل له وهم المتأخرون منهم والمتهمون من قبل الرافضين بأنهم عيال على أهل السنة في علم الأصول والعلوم العقلية وهذا الاختلاف لا نجده عند المقابل (أهل السنة) والاتفاق دليل على أنهم الأصل لكونها طريقتهم التي ساروا عليها جميعًا والاختلاف يعني دخول العلم جديدًا فيهم ولذلك نجد منهم من قبله ومنهم من رفضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت