فالتشيع الأول بدأ كحزب يرى أحقية على بن أبى طالب في الخلافة، ثم تطور حتى أصبح فرقة عقائدية وسياسية انضَوَى تحت لوائها كل من أراد الكيد للإسلام والدولة المسلمة، حتى أن المتتبع للتاريخ الإسلامي لا يكاد يرى ثورة أو انفصالا عن الدولة الإسلامية الأم، أو مشكلة عقائدية إلا وكان الشيعة بفرقها المتعددة وراءها أو لهم ضِلعٌ فيها. ولهذا اصطبغ التاريخ الإسلامي بكثير من الثورات والتمزق، ونظرا لوجود عناصر مُنْدَسَّة بين المسلمين يهمها استمرار هذا الخلاف، فإن المشكلة لم تنته، بل استمر الخلاف، وكاد التشيع أن يكون دِينًا مُختلفًا عن الإسلام تماما، وقد استغلت الدوائر الغربية والمستشرقون هذا الخلاف لتصوير المسلمين شِيَعا وأحزابا متناحرة. بل يقارنونه بالمسيحية التي بلغت فرقها المئات (الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة )
فالشيعة الإمامية الاثنا عشرية هم تلك الفرقة من المسلمين الذين زعموا أن عليا هو الأحق في وراثة الخلافة دون الشيخين وعثمان رضى الله عنهم أجمعين، وقد أُطْلِقَ عليهم الإمامية؛ لأنهم جعلوا من الإمامة القضية الرئيسية التى تشغلهم، وسُمُّوا بالاثنى عشرية؛ لأنهم قالوا باثنَى عشر إماما، دخل آخرُهُم السرداب بِسامُرَّاء على حد زعمهم. كما أنهم القسم المقابل لأهل السنة والجماعة في فكرهم وآرائهم المتميزة، وهم يعملون لنشر مذهبهم ليعم العالم الإسلامى.
التأسيس وأبرز الشخصيات وأشهر علماء الشيعة:
أبرز شخصيات الاثنا عَشَرِيَّة (الإمامية) هم الاثنا عشر إمامًا، يتسلسلون على النحو التالي:
1-على بن أبى طالب رضى الله عنهم الذى يلقبونه بالمُرْتَضَى، رابع الخلفاء الراشدين، وصِهْر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مات غِيلَة حينما أقدم الخارِجِىّ (عبد الرحمن بن ملجم) على قتله في مسجد الكوفة في 17 من شهر رمضان سنة 40 هـ.