وهذه المتعة لا ينبني عليها نظام المجتمع إلا إذا كان مجتمعا شيوعيا يجتمع رجاله في نسائه فلا ينبني على قواعدها بيت ولا أسرة ولا يقوم على عمودها نسب أبدا.
إن أقل رجل على وجه الأرض لا يرضى أن يتمتع رجل بأخته، أو ابنته، أو أمه، فكيف يستسيغها الفقيه في بنات الأمة، إن الله جل وعلا جعل الدنيا كلها متاعا للإنسان فكيف جعل هؤلاء القوم المرأة المسلمة متاعا للآخرين، لقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن المحلِل والمحلَل له لا لشيء إلا لأنه مجرد استمتاع بين رجل وامرأة
إنهم يحسبون أن المتعة خير العبادات وأفضل القربات ويوردون في فضلها كما سيأتي أخبارًا كثيرة، وإذا تأمل العاقل في المتعة يجد مفاسدها واضحة جلية، ولا شك أن من جعل المتعة حليةً لأهل البيت أو شعارا للأئمة يكون قد أهانهم وافترى عليهم وكما قيل { عدو عاقل خير من صديق جاهل } .
فهل يليق بالمرأة المسلمة {التي أكرمها الله تبارك وتعالى} أن تقضي أوقاتها بين أحضان الرجال باسم شريعة محمد صلى الله عليه وسلم
إن الإسلام جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن الرذيلة إلى الفضيلة، وظاهر امرأة المتعة أنها في كل شهر تحت صاحب، بل في كل يوم في حجر ملاعب، إننا لا نجد فرقا بين المتعة ودُورها، وبين دُور العهر التي في بلاد الكفر في أوروبا وأمريكا إلا في شيء واحد فقط إلا وهو أن دور العهر هناك يحميها القانون وينظمها وهذا المتعة تحميها {كما زعموا} شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولا شك أن هذا كذب على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، نعم كانت المتعة مباحة في وقت ما ثم حرمت تحريما أبديا كما هو الحال بالنسبة إلى الخمر ولكن فرقة واحدة من الفرق التي تنتسب إلى الإسلام أبت القول بنسخ المتعة ومازالت تقول بها، وهي الفرقة الاثنا عشرية من فرق الشيعة.