أدلة تحريم المتعة تدور بين ثلاثة وهي: الكتاب والسنة والإجماع ، ثم إن شئتم بعد ذلك أن تقولوا وكذا العقل الصريح الصحيح يدل دلالة أكيدة على تحريم المتعة كما سيأتي بيانه إن شاء الله تبارك وتعالى.
أدلة التحريم من الكتاب العزيز:
قول الله تبارك وتعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } المؤمنون7
فذكر الله تبارك وتعالى أن المباح الزوجة وملك اليمين وأما ما بعد ذلك فكل من أراده فهو عاد ولذلك قال { فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } المؤمنون7
وقال جل ذكره { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } والمتعة هي سفاح بلا شك ولذلك
هي لا تحصن صاحبها كما سيأتي بيانه إن شاء الله ،
وقوله تبارك وتعالى { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } النساء25.
فكيف يرشد سبحانه وتعالى من لا يستطيع النكاح إلى أن ينكح الأمة مع أنه منهي عنه، ثم هو أغلى بكثير من نكاح المتعة، فلو أرشده إلى المتعة لكان ذلك أولى {لو كانت المتعة حلالا} ولكن لما أرشده الله تبارك وتعالى إلى ملك اليمين بعد عجزه عن الزواج دل ذلك أن المتعة محرمة
وكذلك قول الله تبارك وتعالى { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله } النور 33
ولم يقل وليستمتع مع أن كلمة وليستعفف على وزن كلمة وليستمتع، مع أن المتعة لا تكلف شيئا ، فقد جاء في رواياتهم أن أجر المتعة قد يكون كفًّا من بُرٍّ فقط، عن الأحول قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أدني ما يتزوج به
المتعة؟ قال: كفا من بر. الكافي 5/457
أما أدلة التحريم من السنة:
ـ عن على بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن المتعة يوم خيبر. أخرجه البخاري ومسلم .