فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 40

قال ثم النكاح الذي جاءت به الشريعة هو النكاح الذي أوجب الشارع فيه إشهار الشهود ، كما ثبت ذلك بالأحاديث ثم النكاح الذي شرعه الشارع هو النكاح الذي يحصل به التوارث ، ويثبت به النسب ويرتب عليه العدة والطلاق ، وإذا عرفت هذا فالمتعة ليست بنكاح شرعي وإنما هي رخصة للمسافر مع الضرورة ولا خلاف في هذا ثم لا خلاف في ثبوت الحديث المتضمن للنهي عنه إلى يوم القيامة ، وليس بعد هذا شئ ، ولا تصلح معارضة في شئ مما زعموه وما ذكروه ، من أنه استمتع بعض الصحابة بعد موته صلى الله عليه وسلم ، وفليس هذا ببدع فقد يخفى الحكم على بعض الصحابة . ولذا صرح عمر بالنهي عن ذلك واسنده إلى نهيه صلى الله عليه وسلم - لما بلغه أن بعض الصحابة تمتع فالحجة إنما هي ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ما في فعله فرد أو أفراد من الصحابة ، ثم قد أجمع المسلمون على التحريم ولم يبقي على الجواز إلا الرافضة ، وليسوا مما يحتاج إلى دفع أقوالهم وليسوا هم ممن يقدح في الأجماع فإنهم في غالب ، ماهم عليه مخالفون للكتاب والسنة ولجميع المسلمين ، قال بن المنذر جاء عن الأوائل الرخصة فيه ولا أعلم اليوم أحد يجيزها إلا بعض الرافضة ، وقال القاضي عياض . أجمع العلماء على تحريمها ألا الروافض ، وقال الخطابي . تحريم المتعة فالأجماع إلا عن بعض الشيعة . وهذا في السيل الجرار الجزء الثاني صفحة 267 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت