فهرس الكتاب
يخبر جل وعلا في هذه الآية أنه رضى عنهم ولا يثبت رضاه إلا لمن كان أهلًا للرضا ولا توجد الأهلية لذلك إلا لمن كان من أهل الاستقامة في أموره كلها عدلًا في دينه.
قال صلى الله عليه وسلم وهو واقف في أكبر تجمع وفى أعظم موقف كما في حديث أبى بكره عند الشيخين في خطبه حجه الوداع قال عليه الصلاة والسلام بعد أن خطب (ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وهذا أعظم تزكية لهم على عدالتهم حيث طلب منهم أن يبلغوا ما سمعوه منه من لم يحضر ذلك الجمع دون أن يستثنى منهم أحد) قد يقول قائل كيف يكون الصحابة كلهم عدول وقد حصل بينهم بعض الحروب وحصل قتل بعضهم لبعض في معركتى الجمل وصفين؟
نقول جوابًا على هذا السؤال المهم. بأن عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة تقول أنهم كلهم عدول بلا استثناء سواء من لابس الفتنة أو لم يلابسها، وأهل السنة مجمعون على ذلك ولا يفرقون بينهم، الكل عدول إحسانًا للظن بهم.
وأنهم كلهم مأجورين من تلك الفتنه التى حصلت، لأنه لم تكن إحدى الطائفتين ناوية للشر، بل الكل كان طالبًا للحق، فمنهم المجتهد المصيب فله أجران ومنهم المجتهد المخطئ فله أجر واحد ولعل هذه النقطة يجرنى إلى الحديث تفصيلًا عن تلك الفتنه التى حصلت لكى أزيل هذا اللبس عن الأذهان، ونستطرد معكم في أحداث المعركتين، لكي يتضح وجه الصواب للجميع.
فنقول.
الجانب الرابع: الحرب بين على ومعاوية رضى الله عنهما وتوضيح معتقد أهل السنه والجماعة في هذه القضية.
يرجع إلى:
ج2 من كتاب عقيدة أهل السنة والجماعه في الصحابة الكرام رضى الله عنهم
من ص700 حتى ص 748
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..