الصفحة 102 من 635

في كتاب"غيبة للطوسي"يذكر بأن حكيمة رأته وفقدته"بعد 7 أيام من ولادته"وفي رواية أخرى أن حكيمة بعد (40) يومًا من ولادته رأته يمشي في دار أبيه وفقدته بعد ذلك. وفي رواية أخرى أنها كانت تزوره كل (40) يومًا، وآخر زيارة كانت بأيام قلائل قبل وفاة أبيه العسكري، وكان عمر المهدي آنذاك (5) سنوات. وفي رواية أغرب من روايات الخيال العلمي أنها رأته رجلًا ناضجًا في حياة أبيه وليس ابن أربعين يومًا! فقد جاء في كتاب إكمال الدين عنها:"رأيته رجلًا فلم أعرفه. فقلت لابن أخي: من هذا الذي تأمرني بالجلوس بين يديه؟ فأجاب: هو ابن نرجس خليفتي ومن بعدي".

والطريف أن مصادر الصفوية الرئيسة كإرشاد الشيخ المفيد وإعلام الورى للطبرسي وكشف الغمة للإربلي ومنتهى الآمال لعباس القمي وجلاء العيون للمجلسي وغيرهم .. تؤكد عقم العسكري:"فلما دفن العسكري طُلب ولده فلم يجدوا له ولدًا! ثم تبين بطلان حمل جاريته، عندها وزع ميراثه بين أمه وأخيه جعفر وثبت ذلك عند القاضي" [قاضي سامراء ابن أبي الشوارب] .

أما بالنسبة للصوفية، تذكر"آنا ماري شيمل"في كتابها"الأبعاد الصوفية في الإسلام"بأن هناك عددًا غير قليل من المتصوفة قدم نفسه على أنه المهدي المنتظر، الذي يظهر في آخر الزمان متجسدًا في الإمام الغائب"ويلاحظ أنه رغم انفراد الإمامية وفرق قليلة بعقيدة المهدي واختفائه في الحفرة، لكن المتصوفة يأخذون بها زاعمين وجود ولد للحسن العسكري، وأنه سيخرج ليملأ الأرض عدلًا. ومسلسل المهدي لا تنقطع حلقاته منذ الغيبة الكبرى ولحد الآن، المئات أعلنوا أنهم المهدي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت