يذكر صديق الدملوجي بأن اليزيدية يقولون بأن شيخهم"يزيد بعد أن نشر الديانة اليزيدية صعد إلى السماء، وأنه سيعود مرة أخرى، ويملأ الأرض عدلًا بعد أن ملئت جورًا، ويرفع من شأن اليزيدية، وينتقم لها من أعدائها" [اليزيدية/164] وهذا شأن معظم الفرق الشيعية. ففي عام 2013 ظهر حوالي عشرون شخصًا ادعوا بأنهم المهدي!
مثلما ربط الصفويون ظهور المهدي بوجود ثلاثمائة من أنصاره المخلصين. كذلك استعاروا المتصوفة نفس الرقم حيث يذكر روزبهان الصقلي بأن"ثلاثمائة شخص قلوبهم على آدم"يكتمل بهم عدد الأولياء بعد أن أضاف لهم الملائكة والأنبياء. و يذكر الشيخ علي الخواص"نترقب خروج المهدي عليه السلام، وهو من أولاد حسن العسكري، ومولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة 255 وهو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى ابن مريم عليه السلام، فيكون عمره إلى وقتنا هذا، وهو سنة ثمان وخمسين وتسعمائه سبعمائة سنة وست سنين. هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الرئيس المطل على بركة الرطل بمصر المحروسة عن الإمام المهدي حين اجتمع به"! ونعم المصدر الموثوق يا شيخ الدجاجيل! كما ذكر نور الله التستري في كتابه"مجالس المؤمنين"بأن"الحلاج كان يدعو الناس ويبشرهم بالفرج وخروج صاحب الزمان من أرض طالقان عما قريب"شَدد على كلمة عما قريب. فلا خرج المهدي عن قريب ولا عاد الحلاج للحياة كما زعم لأصحابه!
من مؤلفات شيخ الصوفية أبو نعيم الأصبهاني كتابًا بعنوان"الأربعون في أحاديث المهدي"، وهذا دليل وثيق على إيمانهم بعقيدة المهدي. كما يذكر بهاء الدين محمد مهدي بأنه التقى النبي صلى الله عليه وسلم على شاطئ نهر وقال له:"تمسك بولدي أحمد الرفاعي، تصل إلى الله. فهو سيد أولياء أمتي وأعظمهم منزلة بعد أولياء القرون الثلاثة، ولا يجيء مثله إلى يوم القيامة غير المهدي العسكري" [بوارق الحقائق/212] .