فيما يتعلق بالمتصوفة، فقد نُسب للشيخ الرفاعي القول بأن الله جل جلاله"صرف الأولياء في الأكوان وجعلهم يقولون للشيء كن فيكون" [راجع كتاب البرهان المؤيد للرفاعي/ تحقيق عبد الله الحبشي] . ونقل الشعراني في كتابه [جامع كرامات الأولياء] عن الشيخ النبهاني قوله:"إن أحد الأولياء ترك قوله للشيء كن فيكون، تأدّبًا مع الله"يا سلام على هذا الأدب الرفيع! يعمل الكبائر ويتأدب في الصغائر! كما ادعى في نفس الكتاب بأن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لعمر النبتيني: أعط طاقيتي هذه للشيخ عبد الوهاب الشعراني وقل له أن يتصرف في الكون"بمعنى أعطى من لا يملك لمن لايستحق! كما نقل الصيادي عن السيد أحمد الرفاعي قوله:"وإذا صرف الله تعالى الولى في الكون المطلق صار أمره بأمر الله. إذا قال للشيء كن فيكون" [راجع كتابي قلادة الجواهر والبرهان المؤيد] . ويضيف البنهاني بأن الغوث الأعظم (ابن عربي) كان يقول بأن"الأولياء يُنتقلون إلى مقام كريم يقولون فيه للشئ كن فيكون" [جامع كرامات الأولياء] ."
ويذكر الشيخ الكيلاني"أمري هو أمر الله أن قلت كُن يَكن"ويذكر علي نور الدين اليشرطي"يصل الفقير إلى مقام يقول فيه للشيء كن فيكن"، ونسبوا للشيخ أحمد الرفاعي قوله"أن الولي يحيي الموتى، وأنه إذا قال للشيء كن فيكون" [قلادة الجواهر/73] ، كما قال صاحب المشرع عن الشيخ علوي بن الفقيه"حُكي أن الشيخ عبدالله باعباد سأل صاحب الترجمة عما ظهر له من المكاشفات بعد موت والده فقال: ظهر لي ثلاث أحيي وأميت بإذن الله، وأقول للشيء كن فيكون، وأعرف ما سيكون فقال الشيخ عبدالله: نرجو فيك أكثر من هذا" [المشرع الروي2/211] .