الصفحة 111 من 635

كما ذكر الشيخ على بن محمد الدينوري"تركت قولي للشيء كن فيكون تأدبا مع الله" [جامع كرامات الأولياء2/158] . وذكر الشيخ عبد العزيز"إن تصريفي يصل حتى إلى الجنان، وإن الحور لا يفعلن شيئًا إلا بأمر مني" [كنوز السعادة الأبدية/128] ، كما نقل أحمد الزبيدي عن إسماعيل بن محمد بن ميمون الحضرمي قوله:"وُضع الكون بين يديّ وقيل لي: يا إسماعيل اختر، فاخترت الآخرة على الدنيا، واخترت الله عوضًا عنها وعن نفسي" [طبقات الخواص/100] . كما يذكر أحمد البريلويي عن الشيخ عبد القادر"إنه متصرف في العالم، ومأذون ومختار، وهو المدبر لأمور العالم" [حقائق بخشش/26] . يذكر عبد الكريم الجيلي"كل واحد من الأفراد والأقطاب له التصرف في جميع المملكة الوجودية" [الإنسان الكامل/122] . لكن الإمام القرافي له رأي آخر"وقع ذلك لجماعة من جُهَّال الصوفية فيقولون: فلانٌ أُعطي كلمة"كن"ويَسْأَلون أن يُعْطَو كلمة كن التي في قوله تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إذا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل:40] وما يعلمون معنى هذه الكلمة في كلام الله تعالى، ولا يعلمون ما معنى إعطائها، إن صحَّ أنها أُعطيت، وهذه أغوارٌ بعيدة الرَّوْم على العلماء المُحَصِّلين فضلًا عن الصوفيّة المُتَخَرِّصين فيهلكون من حيث لا يشعرون، ويعتقدون أنّهم إلى الله تعالى مُتَقَرِّبون، وهم عنه مُتَباعدون، عصَمَنا الله تعالى مِنَ الفتن وأسبابها، والجهالات وشُبهها" [كتاب الفروق4/272] .

2)إحياء الموتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت