الصفحة 112 من 635

يخاطب رب العزة نبيه المصطفى بقوله: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر:30] ، وإحياء الموتى صفة إلهية محضة، ولم نشهد للنبي صلى الله عليه وسلم هكذا قدرة، ولو كانت له لأحيا عمه الحمزة لحبه الشديد له، وعمه أبي طالب عسى أن يهديه إلى دين الحق، بدلًا من أن يموت مشركًا! أو زوجته خديجة التي سمى عام موتها عام الحزن وبقية أحبابه، أو ابنه القاسم فلذة كبده.

أول من أشار إلى هذه الظاهرة هو ابن سبأ، فقد ذكر ابن حبان بأن ابن سبأ يقول"بألوهية علي وعلمه الغيب وقدرته على إحياء الموتى، وأنه كان راضيًا عن ألوهيته ولكنه حرقهم بالنار؛ لأنهم أفشوا السر، ثم أحياهم بعد ذلك" [الضعفاء والمتروكون3/8] . لاحظ العبارة إنه كان راضيًا عن تأليهه، لكنه سخط عنهم لأنهم أفشوا سره! نفس الحالة تتكر مع الحلاج!

يذكر الصفويون بأن"الأئمة يُحيون ويُميتون" [الكافي1/436] . وقد سئل أبو جعفر: أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمة والأبرص؟ أجاب: نعم بإذن الله" [الكافي1/391] وأنهم إن شاؤوا أن يحيبوا الموتى فإنهم يفعلون بسهولة، ومن الأدلة على ذلك: أن شابًا من بني مخزوم أتى الإمام علي رضي الله عنه يريد منه أن يحي أخاه الميت فخرج معه إلى قبره، فلما وصلوا خرج ذلك المخزومي من قبره وهو يتكلم بلسان الفرس، فلما سأله الإمام علي عن سبب تغير لسانه من العربي إلى الفارسي ذكر"أن هذه عقوبة من الله لأنه مات على سنة أبي بكر وعمر"! [بصائر الدرجات/76] ، لاحظ الدس والإساءة إلى الصحابيين الجليلين الصديق والفاروق!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت