فيما يتعلق بالمتصوفة فقد أحيا السيد أحمد البدوي ولدًا لامرأة استغاثت به لإحياء ابنها"فمدّ السيد أحمد البدوي يده إليه ودعا له فأحياه الله" [كتاب الجواهر السنية] . وفي العراق قتل البدوي أعداءه عندما نطق كلمة موتوا! ثم أحياهم بعد موتهم بقوله"قوموا بإذن من يحيي ويميت" [للمزيد راجع كتاب السيد البدوي بين الحقيقة والخرافة/ د. أحمد صبحي منصور] . هل أرواح الناس لعبة يتسلى بها الشيخ؟ تارة يُميت وتارة يُحيي! وروى الصوفية عن الشيخ أحمد الرفاعي قوله"أن الولي يحيي الموتى، وأنه إذا قال للشيء كن فيكون" [المعارف المحمدية/ 47] . ولم يقتصر إحياؤهم على البشر فحسب! فهذا الشيخ عطار النيسابوري في كتابه [تذكرة الأولياء] يذكر بأن حمار رابعة العدوية"قد مات عند سفرها للحج، ثم عاد للحياة من جديد"كما أعاد أبو عبيد اليسري دابته الميتة إلى الحياة، وأحيا الشيخ مفرج الدماميني فراخ مشوية! يذكر الشعراني"أن المتبولي نادى والد أحد المريدين فخرج الرجُل من القبر ينفض التراب عن رأسه حين ناداه الشيخ" [الطبقات الكبري2/78] . وحدث أن مات جمل يركبهُ مريد للشيخ [علي وفا] فأحيا الشيخ الجمل إلى أن حج عليه المريد ورجع عليه إلى مصر، يكمل المريد وهو بطل الأسطورة: فمن وصول الجمل إلى باب النصر وقع ميتًا فعلِمت أن مُحيي الموتي أبقاه للخدمة" [مناقب الوفائيه/77] . ويذكر الشطنوفي الصوفي"أن منصور البطائحي أحيا رجُلًا افترسه الأسد" [بهجة الأسرار2/19/ مخطوط] . ويذكر القشيري في رسالته بأن الشيخ ابن أبي عبيد اليسري ذكر عن أبيه بأنه"كان في غزوة فمات المهر الذي كان تحته فسأل الله أن يعيره إحياءه حتى يرجع إلى قريته، فإذا بالمهر قائم"، ولم يعلمنا فيما إذا مات المهر بعد الاستعارة أم بقي حيًا؟!"