الصفحة 116 من 635

وذكر أبي بكر بن عبد الله العيدروس:"أنه لما رجع من الحج دخل زيلع، وكان الحاكم بها يومئذٍ محمد بن عتيق، فاتفق أنه ماتت أم ولد للحاكم المذكور، وكان مشغوفًا بها فكاد عقله يذهب لموتها، فدخل عليه سيدي لما بلغه عنه من شدة الجزع ليعزيه ويأمره بالصبر والرضا بالقضاء، وهي مسجاة بين يدي الحاكم بثوب فعزاه وصبره، فلم يفد فيه ذلك، وأكب على قدم سيدي الشيخ يقبلها، وقال: يا سيدي، إن لم يحي الله هذه مت أنا أيضًا! ولم تبق لي عقيدة في أحد. فكشف سيدي وجهها وناداها باسمها فأجابته: لبيك، ورد الله روحها، وخرج الحاضرون ولم يخرج سيدي الشيخ حتى أكلت مع سيدها الهريسة وعاشت مدة طويلة" [النور السافر/79] .

قال النبهاني:"خطف التمساح بنت مخيمر النقيب، فجاء وهو يبكي إلى الشيخ فقال له: اذهب إلى الموضع الذي خطفها منه ونادس بأعلى صوتك: يا تمساح! تعال كلم محمد بن أحمد الفرغل، فخرج التمساح من البحر وطلع المركب وهو ماشي والخلق بين يديه جارية يمينًا وشمالًا إلى أن وقف على باب الدار، فأمر الشيخ الحداد بقلع جميع أسنانه وأمره بلفظها من بطنه، فلفظ البنت حية مدهوشة، وأخذ على التمساح العهد أن لا يعود يخطف أحدًا من بلده ما دام يعيش، ورجع التمساح ودموعه تسيل حتى نزل البحر" [جامع كرامات الأنبياء1/272] .

الشيخ يحيي الميت ولكنه لا يعرف بأن التمساح لا يبكي لأنه ليس له غدة درقية .. سبحان الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت