كما جعلوا طاعة الشيخ أهم من طاعة الرب! فقد ذكر ذون النون المصري:"طاعة مريد شيخه هي فوق طاعته ربه" [تذكرة الأولياء 1/171] ، فالشيخ أصبح أعلى منزلة من الله، نعوذ بالله من شر الخلق. ويذكر الشعراني:"في أدب المريد مع شيخه فيلازمه ويصبر عليه، ويحبه ويسلم له حاله، ولا يعترض عليه، ولا يتزوج إلا بإذنه، ولا يكتمه شيئا ولا يقول له: لا" [كتاب الأنوار القدسية] . ويضيف الكمشخانوي ما يُضمر في القلب أيضًا:"من شرط المريد أن لا يكون بقلبه اعتراض على شيخه" [جامع الأصول/ الكمشخانوي/2] . ويذكر الشعراني عن آداب المريدين بأن الشيخ"إذا مد يده لكم لتقبلوها، فقبلوا رجله" [الطبقات الكبرى/141] . حكمة أخلاقية وتعبدية فعلًا! ويعيد الشيخ الرفاعي نفس القول"من تمشيخ عليكم فتتلمذوا له، فإن مد يده لكم لتقبلوها فقبلوا رجله! ومن تقدم عليكم فقدموه وكونوا آخر شعرة في الذنب، فإن الضربة الأولى تقع في الرأس" [الطبقات الكبرى/141] . بمعنى الذل والعار أيها المريدون. ويذكر الشيخ يوسف العجمي:"من أدب المريد أن يقف عند كلام شيخه ولا يؤوله، وليفعل ما أمره به شيخه وإن ظهر أن شيخه أخطأ"! [الأنوار القدسية2/36] ! هل هذا أدب أم قلة أدب؟ أليس من الأجدى بالمريد أن ينبه شيخه على خطئه بدلًا من أن يتركه على عماه؟ والخطأ من سجايا البشر، فسبحانه من لايخطأ فقط.