الصفحة 127 من 635

يضيف القشيري:"وأن لا يخالف المريد شيخه في كل ما يشير عليه؛ لأن الخلاف للمريد في ابتداء حاله دليل على جميع عمره" [القشيرية/182] . هنا يذكر القشيري المزيد من الاستعباد، ولا حتى في القلب تجوز المخالفة"من شروطه أن لا يكون بقلبه اعتراض على شيخه" [القشيرية/182] . وينقل شيخ الأزهر عبد الحليم محمود عن الشيخ الدردير قوله في أدب المريد"أن لا يعترض على أي شيء فعله شيخه ولو كان في ظاهره كفر، وإذا قال له وهو صائم أفطر! وجب عليه الفطر"! [كتاب سيدي أحمد الدردير لشيخ الازهر عبد الحليم محمود/119] .عجبًا لشيخ الأزهر فهو يتجاهل قاعدة إيمانية صارمة تتمثل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» [صحيح البخاري/2735] ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فإذا كان شيخ الأزهر يقبل تلك الطاعة المنحرفة ولا يعلق عليها فلا عتب على الآخرين!

قال محمد بن حامد:"من لم ترضه أوامر المشايخ وتأديبهم فإنه لايتأدب بكتاب ولا سنَّة" [طبقات الصوفية/85] . ويوضح الشعراني بأن محبة وطاعة الشيخ من قبل أتباعه تعني محبة الأشياء من أجله، أو كرهها من أجله، وينطبق نفس الشيء على طاعة المراجع من قبل أتباعهم، فقد روجوا بين أتباعهم بأن منفعتهم لهم وأن أخطأوا، أكبر من منفعة الفرد في صواب نفسه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت