وأما علم الحسين بأن أهل الكوفة خاذلوه، فلسنا نقطع على ذلك، إذْ لا حُجَّةَ عليه من عَقْل ولا سَمْع" [بحار الأنوار42/257] ."
نقل الكليني عن الإمام علي قوله:"أنا أعلم متى أموت"، وجاء في نهج البلاغة ما يفند هذا الكلام في خطبة رقم (741) قبل موته:"أيها الناس! كل امرئ ملاقٍ ما يفر منه في فراره، والأجل مساق النفس والهرب منه موافاته. كم أطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فأبى الله إلا إخفاءه. هيهات علم مخزون".
كذلك في رسالته رقم (32) بعد أن جرحه ابن ملجم حيث لا علم له بموته:"إن أبق فأنا وليُّ دمي وإن أفن فالفناء ميعادي"، وفي رسالته المعروفة لمالك الأشتر النخعي:"وأنا أسأل الله سعة رحمته أن يختم لي ولك بالسعادة والشهادة"، بل هو لم يكن متأكد حتى من دخوله الجنة بعد أن سفح دماء آلاف المسلمين في حروبه ضد المسلمين، حتى جاءته الشهادة، فقال:"فزت وربٌ الكعبة"، الشهادة هي التي جعلته يطمئن بالفوز، وليس خلافته للمسلمين أو قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم.