لا نرى بدًا من إبداء ملاحظة بأن الصفوية تأخذ بمبدأ البداء الذي يعني علم ما لم يكن يعلمه الله في حين يعلمه أئمتهم. وقد حاواوا فيه تبرير إخفاق الإمام جعفر الصادق [ع] عندما نص على ولاية ابنه إسماعيل لكن الله قبض روح إسماعيل قبله، وعندما سألوه عن هذا الأمر الغريب الذي يتنافى مع علم الأئمة بالغيب، وأن الإمام يعرف متى يموت؟ لم يجد الإمام منفذًا للخروج من هذا المأزق سوى القول بالبداء، حيث أجابهم:"إن الله بدا له في إمامة اسماعيل"بمعنى تغيرت مشيئة الله لعدم علمه بموت اسماعيل! [كتاب فرق الشيعة للنوبختي] ، وهذا ا يتنافى مع ما جاء في سورة الطلاق: {وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق:12] . واستشهد ابن عربي بالحديث القدسي:"أن الله تعالى قال: كنت كنزًا لم أعرف، فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق وتعرفت إليهم" [الفتوحات المكية2/322] ، ولا يوجد مثل هذا الحديث لا في الصحاح ولا السنن! فضحهم الله تعالى وأخزاهم في الدنيا قبل الآخرة.
مشايخ الصوفية لا يختلفون عن الصفويين في رؤية مشايخهم وامتلاكهم علم الغيب وعلوم ربانية أخرى.