الصفحة 143 من 635

على سبيل المثال يذكر ابن المبارك بأنه سأل شيخه"عبد العزيز الدباغ"عن علماء الظاهر من المحدثين وغيرهم الذين اختلفوا فيما إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الخمس المذكورات في قوله تعالى {إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ أن الله عَلِيمٌ خَبِير} [سورة لقمان/34] أم لا يعلم؟ فأفحمه بالقول: كيف يخفى أمر الخَمس عليه والواحد من أهل التصوف من أمته الشريفة لا يمكنه التصرف إلا بمعرفة هذه الخمس" [كتاب الإبريز/167] . ومنهم الشيخ أحمد الرفاعي الذي قال:"إن العبد ما يزال يرتقي من سماء إلى سماء حتى يصل إلى محل الغوث، ثم ترتفع صفته إلى أن تصير صفة من صفات الحق، فيطلعه على غيبه حتى لا تنبت شجرة، ولا تحضر ورقة إلا بنظره، ويتكلم هناك عن الله بكلام لا تسعة عقول الخلائق" [قلادة الجواهر في ذكرى الرفاع وأتباعه الأكابر/148] ."

ونسبوا للشبلي القول:"لو دبت نملة سوداء، على صخرة صماء، في ليلة ظلماء، ولم أشعر بها أو لم أعلم بها لقلت أنه ممكور بيٌ" [الإنسان الكامل للجيلي1/122] ، مع أن العقل البشري له طاقة استيعابية محدودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت