الصفحة 144 من 635

كما نسب الشيخ السرهندي إلى ابن عربي قوله:"الله تعالى ليس عالمًا للغيب" [كتاب المكتوبات الربانية للسرهندي] . وهذا يتعارض مع قول تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [سورةالأنعام:59] ، وقوله تعالى آمرًا النبي صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ الله وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ أن أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إلى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ} [سورة الأنعام:50] ، لكنهم لا يفكرون! ذكر السلمي هذه الحادثة التي تشير إلى معرفة البسطامي بعلم الغيب:"أَذَّنَ أبو يَزيدَ البسطامي مرةً، ثم أرادَ أن يُقيَم، فَنَظَر في الصَّفِّ، فرأى رجلًا عليهِ أثرُ سَفرٍ، فَتَقَدَّمَ إليه، فكلّمه بشيءٍ، فقامَ الرَّجُل، وخرجَ من المَسْجِدِ، فسأَلَهُ بعضُ مَن حَضَرَ، فقال الرَّجُل:"كنتُ في السَّفَر، فلمْ أَجِدِ الماءَ، فَتَيَمَمَّتُ، ونَسِيتُ ودَخَلْتُ المسجدَ، فقال لى أبو يزيدَ: لا يجوزُ التيمُّمُ في الحَضَرِ، فَذَكَرْتُ ذَلكَ، وخَرَجْتُ" [طبقات الصوفية/36] ."

كما نقل المنوفي الحسيني عن إبراهيم الدسوقي قوله:"إن للأولياء الاطلاع على ما هو مكتوب على أوراق الشجر والماء والهواء وما في البر والبحر وما هو مكتوب على صفحة قبة خيمة السماء، وما في جباه الإنس والجان مما يقع لهم في الدنيا والآخرة" [جمهرة الأولياء/242] .

وذكر ابن عربي:"يرتقي الوليّ إلى عالم الغيب فيشاهد اليمين ماسكة قلمها وهي تخطط في اللوح" [مواقع النجوم/82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت