كما ذكر ابن شهرآشوب:"عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السّلام قال لرجلٍ من أهل خراسان: كيف أبوك؟ قال: صالح، قال: قد مات أبوك بعدما خرجتَ حيث سِرْتَ إلى جُرجان. ثمّ قال له: كيف أخوك؟ قال: تركته صالحًا، قال: قد قتله جار له يقال له صالح يوم كذا في ساعة كذا. فبكى الرجل وقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون ممّا أُصِبت! فقال أبوجعفر عليه السّلام: اسكنْ؛ فقد صارا إلى الجنّة، والجنّة خيرٌ لهما ممّا كانا فيه. فقال الرجل: إنّي خلّفتُ ابني وَجِعًا شديد الوجع، ولم تسألني عنه؟! قال: قد بَرِئ، وقد زوّجه عمُّه ابنتَه وأنت تَقْدِم عليه وقد وُلِد له غلام واسمه عليّ، وهو لنا شيعة، وأمّا ابنك فليس لنا شيعة بل هو لنا عدوّ! [مناقب آل أبي طالب4/192] . ولو حسبنا فترة خروج الرجل من خراسان إلى جرجان ووصوله لمقر الإمام، مع زواج إبنه من ابنة عمته، وولادة ولدين أحدهما شيعي والآخر سني [عدو] لكانت المدة حوالي عشر سنوات على أقل تقدير طالما أن الولدين بلغا وصار أحدهما معتقدًا بالإمامية! فأي دجل هذا!"
كما جاء في خطبة للإمام علي بن أبي طالب، نقلها الكليني تنسف كل هذه التخاريف والأباطيل بقوله:"فإني لست في نفسي بفوق ما أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي، إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني"، وفي سؤال أبي الطفيل للإمام علي فيما إذا أسره النبي صلى الله عليه وسلم بشيء ما لم يعلنه؟ غضب الإمام علي رضي الله عنه وقال: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يُسر إلى بشيء يكتمه عن الناس، غير أنه حدثني بكلمات أربع هي: «لعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من غير منار الأرض» [صحيح مسلم 3/1567] . عجبًا هل يقرأ من يذبح الذبائح لوجه الحسين! وهب يعرفون أنهم ملعونون.