ويضع الشيخ التيجاني إشارات على طريق أخذهم العلوم بقوله:"ما يظهره الله سبحانه وتعالى للذاكر من المؤانسة في نومه ويقظته، حتى يرى الأنوار طالعة ونازلة، ثم ينتهي بها حتى يراها تحوم حول قلبه داخلة في صدره، ثم ينتهي إلى أن يراها حلت في قلبه وجالت فيه، فإذا وقعت فيه هكذا أكسبته من العلوم، حتى يعبر عما يعجز عنه أهل الدراسة، ولا يعلم من أين دخلت عليه تلك العلوم" [جواهر المعاني/ علي حرازم] . علوم لا يعرف الشيخ مصدرها! لربما مصدرها الشيطان!
ويُنسب للشيخ الكيلاني القول:"أعلم كم هو نبات الارض، وأعلم رمل الارض كم رملة، وأعلم موج البحر كم موجة، وأعلم علم الله، أحصي حروفه" [كتاب الفيوضات الربانية في المآثر والاوراد القادرية/ 36] . حسنًا وما هي فائدة هذه العلوم للناس؟!
النوع الثالث: علوم نبوية مستمدة من النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يدعون أن القطب والغوث يأخذون العلم من النبي مباشرة حيًا كان أم ميتًا! فهو يأتيهم صحوًا أو نومًا ليعلمهم الأذكار والأوراد، ويستشهدون بحديث السيد أحمد الإدريسي- مؤسس الطريقة الإدريسية:"اجتمعت بالنبي صلى الله عليه وسلم اجتماعًا صوريًا، وكان معه الخضر عليه السلام، فأمر النبي الخضر بأن يلقنني أذكار الطريقة الشاذلية، فلقنني إياها بحضرته" [كتاب تفنيد الصوفية/ لعبد الرحمن عبد الخالق] .
وسبق أن تحدثنا عن كتاب فصوص الحكم، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن عربي بنشر ما جاء فيه على الناس. إساءة واضحة للنبي صلى الله عليه وسلم من الذي ترك القرآن وانشغل بتعليم الأوراد والأذكار!
لنقرأ هذه الباقة المنوعة من أشواك المتصوفة!