الصفحة 151 من 635

يذكر الشيخ العارف بالله تعالى سيدي إبراهيم المسوقي القرشي:"إذا كمل العارف في مقام العرفان أورثه الله علمًا بلا واسطة، وأخذ العلوم المكتوبة في ألواح المعاني ففهم رموزها وعرف كنوزها، وفك طلسماتها، وعلم اسمها، ورسمها، وأطلعه الله تعالى على العلوم المودعة في النقط، ولولا خوف الإنكار لنطقوا بما يبهر العقول. وكذلك لهم من إشارات العبارات عبارات معجمة، وألسن مختلفة، وكذلك لهم في معاني الحروف، والقطع، والوصل والهمز، والشكل، والنصب، والرفع ما لا يحصر، ولا يطلع عليه إلا هم، وكذلك لهم الاطلاع على ما هو مكتوب على أوراق الشجر، والماء، والهواء، وما في البر، والبحر، وما هو مكتوب على صفحة قبة خيمة السماء، وما في جباه الإنس، والجان مما يقع لهم في الدنيا، والآخرة، وكذلك لهم الاطلاع على ما هو مكتوب بلا كتابة من جميع ما فوق الفوق، وما تحت التحت" [الطبقات الكبرى1/174] . لاحظ لولا خوف الإنكار! لأنه لا توجد دلائل على خرافاتهم؛ فمن المؤكد أن ينكرها الناس. ثم ما هو"تحت التحت"؟ هل هو نقيض"فوق الفوق"؟ أم مجرد هراء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت