ويذكر أبو سعيد الخراز:"العارفون خزائن الله أوح الله تعالى فيها علوم غريبة وأخبار عجيبة يتكلمون فيها بلسان الأبدية، ويخبرون عنها بعبارات أزلية" [الطبقات الكبرى1/91] . كلام منمق لا دلالة له، ولا عليه! وليطلع القارئ على لسان الأبدية وما يتحدث عنه الشيوخ بالعبارات الأولية التي ذكرها الأشعري:"كتب الشيخ العارف بالله تعالى سيدي إبراهيم المسوقي القرشي رضي الله عنه إلى بعص مريديه بعد السلام وإنني أحب الولد، وباطني خلى من الحقد، ولا بباطني شظًا، ولا حريق لظى، ولا جوى من مضى، ولا مضض غضًا، ولا نكص نصًا، ولا سقط نطًا، ولا ثطب غظًا، ولا عطل حظًا، ولا شنب سرى، ولا سلب سبًا، ولا عتب فجًا، ولا سمداد حدًا، ولا بدع رضًا، ولا شطف جوًا، ولا حتف حرًا، ولا خمش خيش، ولا حفص عفص، ولا خفض خنس، ولا حولد كنس، ولا عنس كنس، ولا عسعس خمس، ولا جيقل خندس، ولا سطاريس، ولا عيطافيس، ولا هطا مرش، ولا سطا مريش، ولا شوش أريش، ولا ركاش قوش، ولا سملادنوس، ولا كتبًا سمطلول الروس، ولا بوس عكمسوس، ولا انفداد أفاد، ولا قمداد انكاد، ولا بهداد، ولا شهداد" [الطبقات الكبرى1/172] .
إنهم فعلًا خزائن العلم! وهذا الكلام الذي تنتحر علوم البلاغة على عتبته أكبر دليل على علمهم الغزير! بربكم أهذا كلام عقلاء أم مجانين؟!