ربما يقصد مصحف فاطمة وليس كتاب الله! وذكر الكليني عن عبد الأعلى بن أعين، قال: سمعت أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام يقول: قد ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا أعلم كتاب الله، وفيه بدء الخلق، وما هو كائن إلى يوم القيامة، وفيه خبر السماء وخبر الأرض، وخبر الجنة، وخبر النار، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفي أن الله يقول"فيه تبيان كل شيء" [أصول الكافي1/61] . كيف ولدني رسول الله! هل الرسول صلى الله عليه وسلم - حاشاه - قابلة مأذونة ليولده! وهل ولد الإمام بحياة الرسول ليقول ولدني. وان كان المقصودة الولادة المعنوية فالنبي لا ولد له، وهذا ما حسمه القرآن الكريم، وربما لم تسنح الفرصة للإمام ليطلع على كلام الله!
فيما يتعلق بالجنة في مخيلة الأئمة والمتصوفة: يذكر الشعراني عن الشيخ أبو الفضل الأحمدي:"كان رضي الله عنه يقول: ليس لأهل الجنة دبر مطلقًا لا الرجل ولا المرأة؛ لأن الله تعالى إنما جعل الدبر في دار الدنيا مخرجًا للغائط، ولا غائط هناك، وإنما يخرج الأكل، والشرب رشحًا من أبدانهم، ولولا أن ذكر الرجل وقبل المرأة محتاج إليهما في جماع أهل الجنة ما كان وجدا في الجنة لعدم البول هناك. وكان رضي الله عنه يقول: لذة جماع أهل الجنة تكون من خروج الريح لا من خروج المني إذ لا مني هناك فيخرج من كل الزوجين ريح مثيرة كرائحة المسك فتلقى في الرحم فتتكون من حينه فيها ولدًا وتكمل نشأته ما بين الدفعتين، فيخرج ولد مصور مع النفس الخارج من المرأة، ويشاهد الأبوان كل من ولدا لهما من ذلك النكاح في كل دفعة، ثم يذهب ذلك الولد فلا يعود إليهما أبدًا كالملائكة المتطورين من أنفاس بني آدم في دار الدنيا، وكالملائكة الذين يدخلون البيت المعمور" [الطبقات الكبرى2/415] .