الصفحة 160 من 635

جاء في سورة البقرة: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة:186] ، وورد في سورة غافر: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60] ، وفي الحديث النبوي الشريف: «ألا أنبِّئُكم بخير أعمالِكم، وأزكاها عند مَليكِكم، وأرفعها في درَجاتِكم، وخيرٌ لكم من إنفاق الذهبِ والورِق، وخيرٌ لكم من أن تلقَوا عدوَّكم فتضرِبوا أعناقَهم ويضربوا أعناقَكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله" [أخرجه الترمذي/3377] ."

يتبين مما ورد: أن الدعاء يوجه للذات الإلهية فقط، فهو الذي يستجيب لدعاء عباده لا غيره وإن كانوا أنبياء ورُسلًا، ولم يدعِ الرسل والأنبياء من قبل بأنهم يستجيبون للدعاء، فهم أعرف بحدود مسؤولياتهم وصلاحياتهم، ولا يمكن أن يتجاوزوها.

ذكر الشيخ ابن تيمية:"لا ريبَ أن الأذكار والدعوات من أفضل العبادات، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع، لا على الهوى والابتداع، فالأدعية والأذكار النبوية هي أفضل ما يتحرّاه المتحرِّي من الذِّكر والدعاء، وسالكها على سبيل أمان وسلامة، والفوائد والنتائج التي تحصل لا يعبِّر عنه لسان، ولا يحيط به إنسان، وما سواها من الأذكار قد يكون محرَّمًا، وقد يكون مكروهًا، وقد يكون فيه شرك ممَّا لا يهتدي إليه أكثر الناس، وهي جملة يطول تفصيلها" [مجموع الفتاوى22/510] .

وقال ابن القيم:"أفضل الذِّكر وأنفعُه ما واطأ القلبُ اللسانَ، وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذَّاكر معانيه ومقاصده" [كتاب الفوائد/247] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت