الصفحة 165 من 635

اهتم الصفويون بأدعية الأئمة أو المنسوبة لهم ـ على الأرجح ـ أكثر من اهتمامهم بالقرآن الكريم، وسبق أن رأيت في الحضرة الحسينية أحد الأشخاص وهو يقرأ مفاتيج الجنان ويحفظها ـ كما قال جميعها على ظهر قلب - وعندما سألته عن حفطهِ القرآن الكريم أدار وجهه ساخطًا وذهبّ.

الأدعية الصفوية صيدلية كبيرة تضم كل ما تحتاجه من أدوية لأمراضك الجسدية والعائلية والبيتية والنفسية والجنسية والاقتصادية والاجتماعية. الدعاء هو البلسم الشافي والعلاج الوافي والمضمون لمشاكل البشرية، ولغزارة الإنتاج الدعائي أصبح لدينا آلاف الأدعية، تُتلى كل يوم، ولا فائدة ترتجى منها، فالحال نفس الحال، وربما أسوأ! لأن القول شيء والفعل شيء آخر. النوايا شيء والظاهر شيء. أصبحنا بحمد الله (شعب الدعاء) فهو وسيلتنا الوحيدة للنصر، وسلاحنا الفتاك ضد الطغاة والظالمين والمعتدين والمستعمرين، وهو أملنا في الرزق والنعيم والسعادة والرفاه، وهو طريقنا للصحة والجنس والإنجاب ومعالجة العقم والأمراض الجنسية وتحديد جنس المولود. وهو وسيلتنا أيضًا في الحرب والسلام والتنظيم لدحر الغزاة والمعتدين وهزيمتهم، وفي السلم أيضًا لتعمير ما دمرته الحرب والبناء والتقدم والتنمية. وهو وسيلتنا الاجتماعية لمحاربة الفقر والجوع والذل والجهل والأمية. وهو وسيلتنا الاقتصادية لإيجاد فرص العمل والثراء والتجارة والربح ومواجهة الركود والكساد والتضخم، وهو وسيلتنا الطبيعية للسقي واستزادة المطر والزرع ومواجهة خطر الفياضانات والزلازل والبراكين والأعاصير والأوبئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت