المشكلة تكمن في أن الأدعية الصفوية لا تخاطب الله تعالى بل الأئمة؛ لأنهم خزائن الله، ويتصرفون بالكون حسبما يشاءون، سواء كانوا على قيد الحياة أو أمواتًا فالأمر سيان! والأدعية ليست مهذبة وتتوافق مع القيم الإسلامية والأخلاق العربية والآداب العامة، فهي تتضمن السب والشتم واللعن، وسوء الظن بالآخرين، وهتك الأعراض، وكل الموبقات التي نهى عنها الإسلام؛ بل إنها تتضمن الشرك بالله من خلال طلب الحاجة من الأئمة والجماد. أي مثل عبادة الإصنام تمامًا! كأننا رجعنا إلى الجاهلية الأولى.
يذكر الخميني:"لهذا لو طلب أحد حاجته من الحجر والمدر لا يكون شركًا، مع أنه قد فعل فعلًا باطلًا، ومن ناحية أخرى نحن نستمد من أرواح الأنبياء المقدسة والأئمة الذين أعطاهم الله قدرة. لقد ثبت بالبراهين القطعية والأدلة النقلية المحكمة حياة الروح بعد الموت، والإحاطة الكاملة للأرواح على هذا العالم" [كشف الأسرار/30] .
بالطبع هذا الكلام فيه تشويش والغرض منه تجنب الطعن في طلب الحاجة من الأئمة، وإلا كيف يعتبر الشرك بالله باطلًا وليس كفرًا. الباطل يعني الخلو من الفائدة واللغو والعبث، ومن معانيه الكذب والظلم، وربما لم يفطن الخميني بأن من معاني الباطل الكفر! ويكون بذلك قد فسر الماء بعد الجهد بالماء. فقد جاء في سورة الأنفال: {لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [الأنفال:8] ، وفسر محمد بن جرير الطبري معنى الباطل بأنه يعني"عبادة الألهة والأوثان والكفر" [تفسير الطبري] .