للمتصوفة ملائكتهم الخاصين بهم، يذكر منهم البسطامي ملك"يسمى (توحائيل) ، وملك آخر يسمى (عبدالله) و (النون) و (القلم) وآخر عزرائيل"ويضيف في عروجه:"رأيت ملائكة هذه السماء مخلوقة على سائر أنواع الحيوانات، فمنهم من خلقه الله تعالى على هيئة الطائر وله أجنحة لا تنحصر للحاصر، وعبادة هذا النوع خدمة الأسرار ورفعها من حضيض الظلمة إلى عالم الأنوار، ومنهم من خلقه الله تعالى على هيئة الخيول المسومة، وعبادة هذه الطائفة المكرمة رفع القلوب من سجن الشهادة إلى فضاء الغيوب، ومنهم من خلقه الله تعالى على هيئة النجائب وفي صورة الركائب، وعبادة هذا النوع رفع النفوس إلى عالم المعاني من عالم المحسوس، ومنه من خلقه الله تعالى على هيئة البغال والحمير" [الإنسان الكامل/105] . ملائكة على هيئة حمير وبغال! أي بغل وحمار يصدق هذا الفشار؟
ذكر عبد الكريم الجيلي:"اعلم أن الله تعالى لما خلق النفس المحمدية من ذاته، وذاتُ الحق جامعة للضدين، خلق الملائكة العالين من حيث صفات الجمال والنور والهدى من نفس محمد صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه، وخلق إبليس وأتباعه من حيث صفات الجلال والظلمة والضلال من نفس محمد صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه (عزرائيل) ، وقد عبدَ الله تعالى قبل أن يخلق الخلق بكذا كذا ألف سنة، وكان الحق قد قال له: يا عزازيل! لا تعبد غيري، فلما خلق الله آدم عليه السلام وأمر الملائكة بالسجود له، التبس الأمر على إبليس، فظن أنه لو سجد لآدم كان عابدًا لغير الله، ولم يعلم أن من سجد بأمر فقد سجد لله، فلهذا امتنع، وما سمي إبليس إلا لنكتة هذا التلبس الذي وقع فيه، فافهم وإلا فاسمه قبل ذلك عزازيل وكنيته أبو مرة" [الإنسان الكامل/61] . هذا الذي يطوف في السماء ويعرف أكثر من الأنبياء، لا يعلم بأنه لا يوجد ملك باسم عزرائيل!