الصفحة 199 من 635

يذكر الكليني:"بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحين تقررت البيعة لأبي بكر في سقيفة بني ساعدة، وبعد وصول أبي بكر إلى المسجد النبوي، واعتلائه منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأ الناس يبايعونه، ورأى سلمان الفارسي هذا المنظر فذهب إلى علي رضي الله عنه، وأبلغه بالأمر، فسأل علي سلمان الفارسي: أتعرف من أول من بايع أبا بكر ووضع يده في يده؟ فقال الفارسي: لا! لا أعرف ذلك الرجل، لكني رأيت شيخًا عجوزًا يتوكأ على عصاه، وعلى جبينه علامة السجود، كان ذلك هو الشيخ الذي تقدم أولًا إلى أبي بكر، وأخذ يبكي ويقول: الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك فبسط يده فبايعه، فسمع علي كلام سلمان وقال: هل تدري من هذا؟ فقال سلمان: لا أدري، فقال علي: ذاك إبليس لعنه الله" [الروضة/159] . لا تستغرب كيف علم الإمام علي بأنه إبليس، فهو على صداقة معه كما سبق أن وضحنا، فلا غرابة في القصة سوى أن يلعن الإمام صاحبه إبليس؛ سيما وأنه تشيع!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت