الصفحة 21 من 635

حيث يعترف الأستاذ الحفني بأن تخصصه الفلسفة ولكن التصوف يستهويه! ومن منطلق الاستهواء اقتحم ميدان غير متخصص فيه. ويمجد الحفني المتصوفة بشكل عام ويعتبرهم نجومًا تزهو بهم أزمنتهم، وكل واحد منهم أعطاه علمًا وأدبًا، ويرجوهم أن يشفعوا له عند رب العالمين! وادعى إأنه أعطى كل منهم حقه من التمحيص وهذا ما لا تجده في عرضه لأفكارهم. إضافة إلى تركيزه على المصريين مثل زكي مبارك وغيره، والعجيب أنه أدخل بعض الكتاب المصريين في خانة المتصوفة لأنهم كتبوا نصًا أو تضمنت كتبهم إشارات للتصوف فقط! مثل محمد عبده وعلى عبد الرازق والطهطاوي وجلال الدين السيوطي، وآخرين لم يُعرفوا كمتصوفة، أو لهم باع في الكتابة عنها كالشاطبي وداود الإنطاكي وفيليب حتي وحشر اسمه"عبد المنعم الحفني"بينهم. وخلط بهم فلاسفة كأبو حيان التوحيدي وابن طفيل وابن سينا والرازي. وتحدث بإسهاب عنهم.

بالرغم من تعدد الفرق الصوفية، فإن الدكتور عبد المنعم الحفني أهمل معظمها. فالصفوية لم تكلفه سوى نصف صفحة رغم علاقتها الوثيقة بالصوفية، إضافة إلى إهماله معظم المتصوفة من أصحاب الشطحات لغاية مقصودة! وقد كتب بإسهاب وكثرة عن متصوفة مصر.

ومن الطريف أنه كتب عن محمد عبده أكثر من صفحتين في حين كتب عن عبدك أحد مؤسسي التصوف وابن عجيبة نصف صفحة لكل منهما! لذا فالكتاب لا يتصف بلغة الحياد في عدة جوانب كما لاحظنا.

المعجم الثالث للدكتور حسين الشرقاوي بعنوان"معجم ألفاظ الصوفية":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت