أهداه"للعارفين بأهل الله الحق، أولياء الله، رجال الليل الذين ينيرون طريق الله بالإخلاص والصدق والطاعة"لاحظ إهداءه يفضح إانحيازة لجانبهم. كما شمل كلامه جميع المتصوفة واعتبرهم العارفين بالله وبعضهم في الحقيقة يصح تسميتهم بالكافرين بالله. ولا نعرف أي طريق أناروه، وأي علم قدموه رجال الليل ـ كما يسميهم ـ؟ هل الطيران في الهواء أم المشي على الماء أو طي المسافات أو أكل الجمر؟ اعطنا مثالًا مفيدًا عما قدموه يا دكتور للبشرية وسوف نحترم رأيك؟ هل قدم المتصوفة عقارًا لخدمة الناس يداونهم به، وهم كما يدعون مكشوف لهم الحجاب ويعلمون علم الله!
أما كونهم"أسسوا لأنفسهم منهاجًا ونظامًا وألفاظ لا يفهمها غير أهل الحقيقة"فهذا أمر خاص بهم ولا يعنينا. فالماسونية والكثير من الديانات السرية تستخدم الرموز، وهذه الخاصية تفسر سلبًا وليس إيجابًا، الحقيقة والعبادة وكتاب الله وسنة نبيه المصطفى واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج إلى رموز وطلاسم المتصوفة. وإن كان فهمها ينحصر عليهم فقط! فما شأننا بها، من يستخدم الرموز والإشارات المبهمة لا يمكن الوثوق مطلقًا بصدق نواياه، والشرقاوي يعترف بنفسه"بأن ألفاظهم- أي المتصوفة- لا تعرف عن طريق منطق العقل، وإنما عن طريق الكشف والذوق! كأنه يتحدث عن نوع من الحلوى تكشفها وتتذوقها، وليس عقيدة إيمانية يفترض أن تُفهم من خلال الدراسة والتحليل. ثم إذا كانت طريقة الفهم لا تعرف عبر التعليم والعقل فكيف نفسر إنتاجهم الغزير من المؤلفات ولمن؟ ولماذا يجمعون المريدين ويعلمونهم بحلقات دراسية؟ من يضحك على مَن يا ترى؟!!"