الصفحة 210 من 635

عريتُ منَ الشّبابِ وكنتُ غضًا * * * كمَا يَعرَى منَ الوَرَقِ القَضيبُ

فيَا لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْمًا * * * فأُخبرَهُ بمَا فَعَلَ المَشيبُ

لم يدرك شاعرنا المسكين بأن علاج المشيب متوفر في صيدلية زين العابدين الذي لم يعد الشباب لنفسه.

ننتقل من عودة الشباب إلى فيل الباقر الطائر. ولدينا طرفة عراقية مفادها: أن معلمًا سأل تلميذًا: هل الفيل يطير؟ فأجابه: نعم. قال المعلم: أي حمار قال لك هذا؟ قال التلميذ أبي، وهو مسئول كبير في جهاز أمن الدولة! فرد المعلم متلعثمًا: هذا صحيح جدًا! لكنه يطير واطئًا لكبر حجمه وثقل وزنه!

في الرواية الصفوية عن شاذان بن عمر، أخبره جابر الجعفي بأنه رأى مولاه الباقر يصنع فيلًا من الطين، وبعد إكماله ركبه - أي الباقر- وطار به إلى مكة ثم عادا، فانبهر شاذان ولم يصدق ما ذكره الجعفي حتى رأى الباقر فسأله عن صحة طيرانه بالفيل؟ فإذا بالإمام يصنع فيلًا ثانيًا ويصحب معه شاذان في رحلة طيران ممتعة لم نجدها إلا في أفلام والت دزني [مدينة العجائز5/10] .

نتساءل بعجب: ألا يستحي هؤلاء الحمقى من رجال الدين ليروجوا مثل هذه الأكاذيب؟ ألا يدل ذلك على حماقة أتباعهم الذين تنطلي عليهم هذه الأكاذيب؟ هل نحتاج لفيل طائر لنحب شخص الباقر؟ لماذا لم يصنع جده الإمام الحسين فيلًا ويطير به إلى كربلاء ويقاتل به بدلًا من إلتماس الرحمة والعفو من أعدائه؟ ولماذا لم يركب الرضا الفيل الطائر في هروبه إلى طوس؟ ولماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرحل ماشيًا أو راكبًا دابة وليس فيلًا طائرًا؟ أخزاكم الله! كم افتريتم على هؤلاء الأئمة الأجلاء، والويل لكم من عذاب الله وسخطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت