الصفحة 212 من 635

"كنا مع أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم على باب الرحبة؛ إذ اجتاز بنا يهودي ومعه حوتان، فناداه أمير المؤمنين عليه السلام فقال لليهودي: بكم اشتريت أبويك من بني إسرائيل؟ فصاح اليهودي صيحة عظيمة وقال: أما تسمعون كلام علي بن أبي طالب، يذكر أنه يعلم الغيب، وأني قد اشتريت أبي وأمي من بني إسرائيل! فاجتمع عليه خلق كثير من الناس، وقد سمعوا كلام أمير المؤمنين عليه السلام وكلام اليهودي، وكنت أنظر إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقد تكلم بكلام لا أفهمه. فأقبل على أحد الحوتين وقال: أقسمت عليك أن تتكلمي وتقولي من أنا؟ ومن كان أبوه؟ فنطقت السمكة بلسان فصيح وقالت: أنت أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين، علي بن أبي طالب عليه السلام، وقالت لليهودي: يا فلان! أنا أبوك فلان بن فلان مت في سنة كذا، وخلفت عليك من المال كذا وكذا، والعلامة في يدك كذا وكذا. وأقبل عليه السلام على الأخرى، وقال لها: أقسمت عليك أن تتكلمي وتقولي: من أنا؟ ومن كانت أمه؟ فنطقت بلسان فصيح وقالت: أنت أمير المؤمنين، وسيد الوصيين علي بن أبي طالب، ثم قالت: يا فلان وأنا أمك فلانة بنت فلان مت في سنة كذا، والعلامة في يدك كذا وكذا. فقال القوم: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حقًا. فعادت الحوتتان إلى ما كانتا عليه، وآمن اليهودي وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأنك أمير المؤمنين، وانصرف القوم" [نوادر المعجزات/ 25] .

الطريف أن الصياد صاد الأب والأم معًا، والرجل اشترى أباه وأمه دون غيرهما، والحوتان يتكلمان بلسان عربي فصيح! يعني أفضل من مراجع الشيعة في النجف كالسيستاني والفيضي والبشير، فهم غير قادرين على قراءة سورة قصيرة من القرآن الكريم بلسان عربي فصيح، والحوتان - وهذا هو المهم - من الشيعة! فهما يؤمنان بالولاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت