ويذكر جلال الدين الرومي بأن تلاميذ البسطامي أرادو قتله بعد قوله:"ما في الجبة إلا الله"، فَرُدت طعنات سكاكينهم إليهم" [المثنوي4/2102] ، مبررًا الأمر بأن العابد الكامل مرآة تعكس صفات الآخرين!"
ويحدثنا شيخهم تقي الدين السبكي عن شيخه"الإعصار"أرسلان بأنه"كان يثب في الهواء ويدور دورات ثم ينزل إلى الأرض على مهل. وما إن يستقر حتى يتكئ على شجرة تين يابسة، فتورق وتخضر وتثمر بعدها تينًا" [الطبقات1/154] .
وجاء عن شيخهم"الطرزان"إبراهيم بن عصيفير بأنه"كان يأتي البلد وهو راكب الذئب أو الضبع" [المصدر السابق] . ويتحدثون عن ولي"السيرك"المروض للأسود حيث كانت زوجته تعامله بقسوة وجفاء، وفي يوم كان غائبًا عن بيته، فجاء أحد مريديه إلى البيت، فتحدثت زوجته بسوء على الشيخ أمام المريد، فرجع المريد قانطًا وخائبًا من وليه السيء، وفي طريقه رأى الولي نفسه ممتطيًا أسدًا وبيده أفعى يستخدمها كسوط، وعرف المريد بأن ما رآه كان مكرمة للشيخ بسبب صبره على قساوة زوجته!
يوجد فيلم كارتون يشابه طريقة الشيخ!
وهناك الشيخ صاحب الكلب الحكيم"يوسف العجمي الكوراني"كان ببصره يجعل الكلاب تستمد منه القوة والحكمة"يعني حكمة من أول نظرة"فقد أبصر يومًا كلبًا فانقادت له - أي للكلب - جميع كلاب المدينة خاضعة لأوامره الرشيدة، وصار الناس يهرعون للكلب الصوفي الحكيم قدس سره لقضاء حوائجهم. ولما مرض الكلب كانت الكلاب تجتمع للبكاء والعويل عليه، وعندما دفنه الناس كانت الكلاب تزور قبره المقدس وتستمد منه البركة! [جامع النبهاني2/535] . يعني لو حذفت كلمة"كلب"ووضعت محلها كلمة"شيخ أو آية الله"لما اختلف الحال!