الصفحة 215 من 635

لقد آذى الشيخ الصفادع، لكن الرافعي وبخ أحد المريدين لأنه قتل قملة! والضفادع تأوي إلى البرك والسواقي ليس الأنهار يا شيخ!

وهذا النموذج الضرغامي أبو الخير الأقطع التيناتي تخصصه الأسود فقط، يذكر عنه الشعراني:"كان أوحد أهل زمانه في التوكل، كانت السباع والهوام تأنس به، وله فراسة حادة. ودخل عليه جماعة من البغداديين يتكلمون بشطحهم فضاق صدره من كلامهم فخرج عنهم، فجاء السبع فدخل البيت فانضم بعضهم إلى بعض، وسكتوا وتغيرت أحوالهم وألوانهم، وخافوا منه خوفًا شديدًا، فدخل عليهم أبو الخير، وقال: يا إخواني! أين تلك الدعاوى؟ ثم طرد السبع عنهم! وكان إبراهيم الرقي يقول قصدت أبا الخير التيناتي مسلمًا عليه، فصلى المغرب، فما قرأ الفاتحة مستويًا، قلت في نفسي: ضاعت سفرتي! فلما سلمت خرجت للطهارة، فقصدني السبع فعدت إليه، وقلت له: إن الأسد قصدني فخرج، وصاح عليه، وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لضيفاني! فتنحى الأسد، ومضيت أنا، وتطهرت، فلما رجعت قال لي: اشتغلتم بتقويم الظواهر فخفتم الأسد، واشتغلنا بتقويم البواطن فخافنا الأسد" [الطبقات الكبرى1/109] .

لدينا نموذج فريد وهو الشيخ البهلوان، المتقلب بين صورة بشر وحيوان! أحيانًا تجده"جنديًا، ثم تدخل عليه فتجده سبعًا، ثم تدخل عليه فتجده فيلًا" [الطبقات2/87] . وهذا الفيل الصوفي يذكرنا بفيل الباقر الصفوي، ولدى المتصوفة أيضًا الشيخ أبو العباس الملثم، وقد اختلف القوم في عمر الملثم، فادعى البعض أنه من قوم يونس! ثم سألوه أخيرًا بدلًا عن الحيرة في أمره فأجاب:"عمري الآن نحو [400] سنة" [الطبقات1/157] يعني ينطبق عليه قول أشقاؤنا في الخليج:"يا طويل العمر"، ولا نعرف عن أي عمر مات الشيخ؟ بعد أن قطع حوالي نصف عمر نبينا نوح، هذا إذا لم يزل حيًا لحد الآن كمهدي الرافضة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت