الصفحة 214 من 635

يتحفنا (إبراهيم الرقي) برواية يذكر فيها بأنه ذهب للنهر لغرض الطهارة، فرأى أسدًا نائمًا في طريقه، فرجع خائفًا، لكن أسدًا آخر اعترضه فبدأ بالصراخ. فإذا بشيخ يخرج من صومعته فجأة ويتواضع أمامه الأسدان بذل وخنوع، فأمسك بأذن كل منهما وعركهما بقوة ووبخهما بقوله:"يا كلاب الله! ألم أقل لكم لا تتعرضوا لضيوفي" [كشف المحجوب/233] .

ويلاحظ أن بعض حكايات الأولياء والأئمة مع الحيوانات مستقاة من الحكايات البوذية، كما توجد شبيهات لها في أساطير القديسين في العصور الوسطى، وهي تتجسد في المنحوتات والرسوم الفارسية والهندية القديمة التي عُثر عليها.

كما ذكر الشعراوي عن الشيخ الرفاعي عند التجلي:"يذوب حتى يكون بقعة ماء، ثم يتداركه اللطف فيجمد شيئًا فشيئًا حتى يرد إلى جسمه المعتاد" [الطبقات/143] . هل الشيخ مجمدة؟ والحمد لله الذي لم يحوله إلى حالة غازية كأن يصبح سحابة مثلًا!

جاء في في ترجمة تاج الدين النخال:"كان الشيخ رضي الله عنه إذا دخل الخلوة وذكر الله سبحانه وتعالى يتجلى عليه الحق، فيذوب كما يذوب الملح في الماء، ويفنى حتى لم يبق منه إلا النطفة" [طبقات الشاذلية/113] .

وآخر:"كان يذيب الثلج من حوله؛ لأن تأملاته ملتهبة" [نفحات الأنس/138] ، يعني مثل ديناصور الأساطير ينفث نارًا!

وذكروا عن الشيخ إبراهيم الجعبري بأنه:"كان في مصر وله مريدة تسمع وعظه وهي في السودان"في وقت لم تخترع فيه الأقمار الصناعية بعد!

وذكر محمد أفندي عز الدين عربي، عن الشيخ أبي العباس أحمد بن قدامة صاحب الكرامات والأحوال الظاهرة أنه:"مشى على نهر يزيد بقبقاب في رجليه فلم تبتلا، فطلع ليلة فكدرت عليه الضفادع بأصواتها، فقال: أيتها الضفدع قد آذيتمونا بأصواتكم! فإما أن ترحلنَّ عنا، وإما أن نرحلن عنكن! فأصبح وليس في النهر شيء من الضفادع، ومن ثم لم يسكن نهر يزيد ضفادع إلى الآن" [الروضة البهية في فضائل دمشق المحمية] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت