الصفحة 231 من 635

كما تذكر مصادرهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم"عُرج به إلى السماء (120) مرة! ما من مرة إلا أوصي فيها بالولاية لعلي والأئمة، أكثر مما أوصاه الله بالفرائض" [الخصال لابن بابويه/60] ، إنها محاولة سقيمة لتغليب عقيدة الإمامة على الفرائض الخمسة.

وقسموا عدد مرات عروج النبي على (10) فحصلوا على عدد مرات عروج الإمام علي! حيث ذكروا إيفاداته في [تفسير الفرات/67] "وفدت إلى ربي (12) مرة فعرفني نفسه وأعطاني مفاتيح الغيب"!

ومن أطرف ما رُوي في هذا الصدد:"أن مريم بنت عمران حضرت مع ألف وصيفة زواج أم الحسن العسكري من أبيه، مع إنها جارية تباع وتشترى! وأن المهدي لما نزل من بطن أمه نزل جاثيًا على ركبتيه وعطس وحمد الله وصلى على النبي وآله وتكلم، ثم عرج به إلى السماء" [الغيبة للطوسي] .

ونسب عميد الصفوية رجب البرسي للإمام القول:"أنا الذي أجوز السماوات السبع والأرضين السبع في طرفة عين" [مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين] .

واختلقوا هذه المحاورة بين ابن مسعود وفاطمة عندما سألها: أين بعلك؟ فأجابته: عرج به جبريل إلى السماء؛ لأن"نفرًا من الملائكة تشاجروا، فسألوا حكمًا من الآدميين. فأوحى الله تعالى إليهم أن تخيروا، فاختاروا علي بن أبي طالب" [بصائر الدرجات/213] .

كأنك تقرأ عن أساطير الأغريق وليس عن تأريخ الإسلام، والغريب أنهم يستشهدون بابن مسعود في حكاياتهم الخرافية عن فاطمة، كأن ابن مسعود ملازم لها لا يبارحها!

وذكروا عن الإمام علي بن الحسين قال:"دخلت في أربعة عشر عالمًا، كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات" [بصائر الدرجات الكبرى/320] ، والطريف أن هذه العوالم تباينت بين مؤرخيهم فهي (12) عند أبي جعفر الصفار، و (14) عند الشيخ المفيد، ووصلت عند بعضهم آلاف العوالم!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت