اعتبر الصفويون مسألة عروج الأئمة إلى السماء واحدة من مميزات المذهب، ونسبوا لضحيتهم الدائمة جعفر الصادق الحديث:"ليس من شيعتنا من أنكر ثلاثة أشياء: المعراج والمساءلة في القبر والشفاعة" [أمالي الصدوق/177] . وهذا الصادق المزعوم هو ليس الإمام الصادق الذي نعرفه إنما هو شيطان حمل اسمه ووسوس لجماعته، تشير المصادر الصفوية ومنها تفسير القمي لـ"سورة النجم"بأن الإمام علي بن أبي طالب كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء عروجه إلى السماء، فهو ينقل رواية كاذبة عن أبي بردة الأسلمي:"سمعت رسول الله يقول لعلي: إن الله أشهدك معي في سبعة مواطن. أولها ليلة أسري بي إلى السماء، حيث قال لي جبرائيل: أين أخوك؟ فقلت: خلفته ورائي: قال: ادع الله فليأتيك به، فدعوت الله"ويستمر في زعمه الكاذب"كانت الملائكة تسلم على محمد في كل سماء، وتسأل عن علي"، يبدو أن الملائكة لا تعرف أحوال علي! وإلا لماذا تسأل عنه؟
لكن المولى محسن الكاشاني [في علم اليقين في أصول الدين] يذكر بأن الإمام عليًا لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم في الرحلة السماوية! بل سألت الملائكة عن أحواله فقط وحيته!"سلمت الملائكة على محمد وقالت: يا محمد كيف أخوك؟ إذا انزلت فأقرأه السلام"، والغريب أن النبي صلى الله عليه وسلم يسألهم متعجبًا: أفتعرفونه؟ فيجيبون: كيف لا نعرفه؟ وقد أخذ ميثاقك وميثاقه منا. حسنًا! إذا كانت الملائكة تعرف كل شيء فلماذا تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإمام؟ كما أن المصادر الصفوية تذكر بأن الملائكة تلتقي بالأئمة يوميًا؛ فعلام تطلب من النبي صلى الله عليه وسلم نقل تحياتهم إلى الإمام؟ كما أن عليًا ليس بأخ للنبي، وإنما ابن عمه وصهره! فهل تجهل الملائكة هذه المعلومة لتسأله عن أخيه؟